. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وهو قول للشافعية (١) إلى وجوب التتابع، للقراءة الشاذة لابن مسعود ﵁ ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾، وقراءة ابن مسعود ﵁ حجَّة، قال النبي ﷺ: «من أراد أن يقرأ القرآن غضّاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» (٢) يعني ابن مسعود؛ فقراءته إذا صحت عنه تكون ثابتة وحجَّة.
وذهب المالكية (٣)، وهو قول للشافعية (٤) إلى جواز صومها متتابعة أو متفرقة، وصومها متتابعة أفضل لأن الأمر بالصيام مطلق، فيبقى على إطلاقه، ولا يجوز تقييده إلا بدليل. أما قراءة ابن مسعود فهي قراءة شاذة، ولا يستدل بها لأنها ليست قرآناً، ولم تصح هنا حديثاً حتى تكون تفسيراً من النبي ﷺ للآية.
قلت: والراجح عندي أنه يتأكد التتابع في صيام كفارة اليمين على الصحيح، وقيل: التتابع فيها أفضل وأحوط، وهذا هو ما رجحته اللجنة الدائمة (٥)، واختيار سماحة شيخنا عبد العزيز ابن باز (٦) ﵀.