جُلِدَ الحَدَّ أَرْبَعِيْنَ جَلْدَةً؛ «لأَنَّ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ الوَلِيْدَ بْنَ عُقْبَةَ فِيْ الخَمْرِ أَرْبَعِيْنَ، وَقالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﵁ أَرْبَعِيْنَ، وَأَبُوْ بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ، وَعُمَرُ ثَمَانِيْنَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ. وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَصِيْرِ العِنَبِ أَوْ غَيْرِهِ (١)،
ــ
(١) قوله «جُلِدَ الحَدَّ أَرْبَعِيْنَ جَلْدَةً؛ «لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ الوَلِيْدَ بْنَ عُقْبَةَ فِيْ الخَمْرِ أَرْبَعِيْنَ، وَقالَ: «جَلَدَ النَّبِيُّ ﵁ أَرْبَعِيْنَ، وَأَبُوْ بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ، وَعُمَرُ ثَمَانِيْنَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ» (١)، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ. وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَصِيْرِ العِنَبِ أَوْ غَيْرِهِ»: شرع المؤلف ببيان عقوبة شارب المسكر، وبين أنها أربعون جلدة، وهو قول الشافعي (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣)، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)، وتلميذه ابن القيم (٥)، قالوا: وللإمام أن يزيد على الأربعين تعزيزاً، لما ورد عن أنس ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَينِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبد الرَّحْمَن بن عَوفٍ: أَخَفَّ الحُدُودِ ثَمَانِينَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ» (٦).
والقول الثانِي: أن عقوبته ثمانون، وهو قول أبي حنيفة (٧)، ومالك (٨) =