وَمَنْ أَتَى مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ مَا لا حَدَّ فِيْهِ، لَمْ يَزِدْ عَلى عَشْرِ جَلَدَاتٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُوْ بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «لا يُجْلَدُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلاَّ فِيْ حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ (١)،
ــ
= ورواية عند الحنابلة (١)، وقول للشافعي (٢)، لفعل عمر ﵁، فإنه استشار الصحابة، ولم ينقل أن أحداً خالف، فكان إجماعاً.
والقول الثالث: أنها عقوبة تعزيرية ولا حد فيها، وهو مروي عن طائفة من أهل العلم (٣)، وهو اختيار الشوكاني (٤)، وعلى هذا القول فمرجعها إلى الإمام يقدرها بناءً على المصلحة، وما يتحقق به الزجر.
والراجح عندي: أن عقوبة شارب المسكر من باب الحد، الذي لا يُنْقص عن أربعين جلدة؛ لأن هذا أقل ما روي فيه، ولكن للحاكم أن يزيد عليه ما يراه إلى ثمانين إذا رأى المصلحة في ذلك ويرى شيخنا ﵀ (٥) أنه كله من باب التعزير.
(١) قوله «وَمَنْ أَتَى مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ مَا لا حَدَّ فِيْهِ، لَمْ يَزِدْ عَلى عَشْرِ جَلَدَاتٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُوْ بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «لا يُجْلَدُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلاَّ فِيْ حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ»: هذه العقوبة تسمى بالتعزير، وهي خاصة بكل فعل جاءت الشريعة بتحريمه، ولم يرد في نصوص الشريعة حد فيها، وقد ذهب المؤلف هنا إلى أنها عشر جلدات لا يزيد على ذلك =