وَمَنْ بَعَثَهُ الأَمِيْرُ لِمَصْلَحَةِ الجَيْشِ، أَسْهَمَ لَهُ (١). وَيُشَارِكُ الجَيْشُ سَرَايَاهُ فِيْمَا غَنِمَتْ، وَتُشَارِكُهُ فِيْمَا غَنِمَ (٢)،
ــ
=أن أبان بن سعيد وأصحابه قدموا على رسول الله ﷺ بخيبر بعد أن فتحها فقال أبان: اقسم لنا يا رسول الله، فقال أَبُو هريرة: لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال أَبان: أَنْت بِها يا وبْر، تحدَّر من رأْس ضال، فقال النبي ﷺ: «اجْلِسْ يَا أَبَانُ» (١)، ولم يقسم لهم رسول الله ﷺ. وعن طارق بن شهاب ﵁: إن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة فكتب في ذلك إلى عمر ﵁ فكتب عمر: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» (٢).
(١) قوله «وَمَنْ بَعَثَهُ الأَمِيْرُ لِمَصْلَحَةِ الجَيْشِ، أَسْهَمَ لَهُ»: أي ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش مثل الرسول والدليل والجاسوس وأشباههم فانه يسهم له وان لم يحضر لأنه في مصلحة الجيش أشبه السرية ولأنه إذا أسهم للمتخلف عن الجيش فهؤلاء أولى.
(٢) قوله «وَيُشَارِكُ الجَيْشُ سَرَايَاهُ فِيْمَا غَنِمَتْ، وَتُشَارِكُهُ فِيْمَا غَنِمَ»: وجملة ذلك أن الجيش إذا فصل غازياً فخرجت منه سرية أو أكثر فأيهما غنم شاركه الآخر في قول عامة العلماء لأن الجيش واحد، والمراد سراياه التي يبثها إذا دخل دار الحرب، وما غنمته السرايا يضم إلى غنيمة الجيش، وكذلك غنائم الجيش تضم إلى غنائم السرايا. =