بَابُ زَكَاةِ الأَثْمَانِ (١).
وَهِيَ نَوْعَانِ: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ (٢)، وَلا زَكَاةَ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ (٣)،
ــ
الشرح:
(١) قوله (بَابُ زَكَاةِ الأَثْمَانِ) ويسميه بعض الفقهاء زكاة النقدين، والأثمان هي ما يجعل ثمناً للأشياء وهي الذهب والفضة وما ناب عنهما من الريالات والدولارات، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١)، وقوله ﷺ «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّيْ مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِيْ نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيْدَتْ لَهُ فِيْ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيْلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ) (٢).
(٢) قوله (وَهِيَ نَوْعَانِ: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ) وهكذا ما يقوم مقامهما من الأثمان الأخرى - كما ذكرنا ذلك آنفًا - كالأوراق النقدية من الريالات والدولارات والجنيهات والدنانير وغيرها.
(٣) قوله (وَلا زَكَاةَ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) هذا بإجماع أهل العلم، دليل ذلك ما رواه البخاري عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ) (٣)، والرقة هي الفضة أو الدراهم المضروبة منها، وقال أيضًا:
«وَلَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ) (٤).