وَفِيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا دُوْنَهَا مُدُّ طَعَامٍ، وَهُوَ رُبُعُ الصَّاعِ (١)
ــ
= يميل شيخنا (١) ﵀. وهو ما يسمى به حالقاً لرأسه، وهذا هو الراجح.
(١) قوله (وَفِيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا دُوْنَهَا مُدُّ طَعَامٍ، وَهُوَ رُبُعُ الصَّاعِ): أي وفي كل واحدة من شعر الرأس وتقليم ظفر واحد من ذلك مد من طعام، ففي الإصبعين مدان، وفي الشعرتين مدان، وهو ملأ يدي الرجل المتوسط ويقدر بالجرام بـ ٥٦٢ جرام, وما ذكره المؤلف هنا هو المذهب (٢)، وفي رواية عنه قبضة، وفي رواية أخرى درهم.
واختيار شيخنا ﵀ (٣) أنه لا دليل على ما ذكر وأنه لا يلزمه شيء إلا إذا حلق ما به إماطة أذى مما يسمى به حالقاً لرأسه، أما ما دونه فلا شيء عليه لعدم الدليل.
والأظهر عندي: ما ذهب إليه شيخنا ﵀، دليل ذلك:
أولاً: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم في رأسه، والحجامة في الرأس يترتب عليها حلق جزء من الشعر ولم ينقل عنه ﷺ أنه فدى.
ثانياً: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ (٤)، فهو لا يحلق إذا كان به أذى من رأسه إلا ما يماط به الأذى فعليه فدية.
- فائدة (١): فاعل المحظورات لا يخلو من إحدى ثلاث حالات:
١ - أن يفعل المحظور بلا عذر ولا حاجة؛ فهذا آثم وعليه الفدية.
٢ - أن يفعل المحظور لحاجة إلى ذلك؛ فله فعل المحظور ولا إثم عليه وعليه =