يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ (١)، ثُمَّ يُقَصِّرُ مِنْ شَعَرِهِ، إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا (٢) وَقَدْ حَلَّ (٣)،
ــ
(١) قوله (يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ): لقوله ﷾ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١)، قال ﷺ (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ) (٢).
- فائدة: لكن إن خالف وبدأ بالمروة قبل الصفا فهل يجزئه؟
الجواب: لا يجزئه كما لو بدأ بالسجود في الصلاة قبل الركوع ولقوله ﷺ (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (٣)، فلو بدأ بالمروة وانتهى بالصفا يسقط هذا الشوط الذي بدأه ويلغيه.
(٢) قوله (ثُمَّ يُقَصِّرُ مِنْ شَعَرِهِ، إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا): فيه دليل على أن المستحب في حق المتمتع إذا حل من عمرته التقصير ليؤخر الحلق إلى الحج.
دليل ذلك أن النبي ﷺ أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي أن يقصروا، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال ( .. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ .. ) (٤). أما إذا كان معتمراً فقط دون حج فالأفضل في حقه الحلق.
(٣) قوله (وَقَدْ حَلَّ): أي حل من عمرته فقد حل له كل شيء حتى النساء، فإذا ساق الهدي لزم في حقه القرَان.