عَنْ عُبَادَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيْرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيْعُوْا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» (١)
ــ
=والذي يترجح عندي بعد ذكر أقوال المذاهب: أن العلة في الذهب والفضة كونهما ثمناً للأشياء، وفي الأجناس الأربعة الأخرى كونها مكيلة مطعومة، وهذا هو إحدى الروايات (١) في مذهب الإمام أحمد
وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية (٢)، وابن القيم (٣) رحمهما الله.
(١) قوله «عَنْ عُبَادَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيْرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيْعُوْا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» (٤).
هذا الحديث رواه مسلم وهو عمدة في أحاديث الربا، وقوله ﷺ «الذهب بالذهب»: أي لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، وكذا في جميع الأصناف المذكورة فلا بد فيها من أمور ثلاثة: «المثلية، والتساوي، والقبض في مجلس العقد».
فقوله: «مثلاً بمثل»: المراد به النوعية، «سواء بسواء»: المراد به المقدار في الوزن، وقوله: «يدا بيد»: أن يقبض كل واحد من المتابيعين عوض ما دفع=