. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=جمهور الفقهاء (١)، دليل ذلك الحديث الذي ذكره المؤلف وعموم قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ .. ﴾ (٢).
وروى أيضاً مسلم عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» (٣)، وذهب أبو حنيفة (٤)، والشافعي (٥) في الجديد، وابن حزم (٦)، وجماعة من السلف أنه إذا اجتيحت الثمار المبيعة فهي من ضمان المشتري، واستدلوا لذلك بما رواه مسلم عن أبى سعيد الخدري قال: أُصِيبَ رَجُلٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ» (٧)، وجه الدلالة منه أن النبي ﷺ أعطى الغرماء جميع ماله ولم يسقط عنه لأجل الجائحة شيئاً, فدل على عدم وجوب وضع الجائحة.
والراجح عندي: ما ذهب إليه أصحاب القول الأول لقوة الأدلة وصراحتها، أما ما استدل به أصحاب القول الثاني فدليلهم وإن كان صحيحاً لكنه ليس بصريح في هذه المسألة أما الأدلة التي أخذ بها الجمهور فهي أدلة صحيحة=