فدلَّ على أن بدلها في حقِّها ثلاثة (١).
وأجيب: بأنَّ القائلين بهذا هم بأنفسهم القائلون: إنَّ عدَّتها حيضتان، وقد أفتوا بهذا وهذا، ولهم في الاعتداد بالأشهر ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها شهران.
ذهب إليه الشافعي في قول (٢)، وأحمد في رواية عنه (٣)، وروي عن عمر، وهو قول عطاء، والزهري، وإسحاق (٤).
وحجَّة هذا القول: أنَّ عدتها بالأقراء حيضتان، فجعل كلّ شهر مكان حيضة (٥).
والقول الثاني: أنَّ عدّتها شهر ونصف:
ذهب إليه أبو حنيفة (٦)، والشافعي في قول (٧)، وأحمد في رواية عنه، وسعيد بن المسيب (٨)، وهو قول علي وابن عمر (٩).
وحجة هذا القول:
١ - أنَّ التصنيف في الأشهر ممكن، فتنصفت بخلاف القروء.
ونظير هذا: أنَّ المحرم إذا وجب عليه في جزاء الصيد نصف مُدٍّ