القول الأول: أنه يجوز إذا كان الحائل مُنفصلاً عن المصحف، أما مع اتصاله كجلدة فإنه لا يجوز.
ذهب إليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وأحمد في رواية عنه، وعليها أكثر الحنابلة (٣).
الأدلَّة:
لأنَّ الحائل المتصل يعد منه، بدليل أنه يدخل في بيعه وإن لم يُذكَر، بخلاف المنفصل فإنه لا يُعَدُّ منه، ولذا لا يدخل في بيعه إن لم يُذكَر (٤).
القول الثاني: أنه لا يجوز لها مسُّه مطلقًا، وسواء كان الحائل متصلاً أو منفصلاً (٥).
ذهب إليه الشافعية في الصحيح من الوجهين (٦)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٧).
الأدلَّة:
وقد استدلَّ هؤلاء للمنع من مسِّه مع الحائل المتصل بما استدلَّ به أصحاب القول الأول، أما للمنع من مسِّه مع الحائل المنفصل فقالوا: