وروي ذلك عن الحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم وأبي وائل والحكم وحَمَّاد (١).
١ - لأنَّ النهي إنما يتناول مسَّه، والحمل ليس بمسٍّ فلم يتناول النهي (٢).
٢ - ولأنه غير ماسٍ له فلم يُمنع منه، كما لو حمله في رَحله (٣).
٣ - واحتجَّ الشافعية لما ذهبوا إليه من الوجه: بأنَّ المنع من الحمل، المخلِّ بالتعظيم والإجلال، ويفارق حمل الصندوق والخريطة؛ فإنَّ ذلك تبع للمصحف، وهنا بخلافه (٤).
وقال النووي: لأنه غير مقصود (٥).
القول الثاني: أنه يحرم عليها ذلك:
ذهب إليه المالكية (٦)، والشافعية في الوجه الثاني (٧)، وأحمد في رواية عنه (٨)، وهو قول الأوزاعي (٩).
واستدلُّوا بما يلي:
١ - لأنه مكلَّف مُحدِث قاصد لحمل المصحف فلم يجز، كما لو حمله مع مسه.