العرب فأعتقوها، فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت، فكان لها خباء في المسجد أو حفش» (١) (٢).
قال ابن حزم: فهذه امرأةٌ ساكنة في مسجد النبي ﷺ، والمعهود من النساء الحيض، فما منعها ﵇ من ذلك، ولا نهى عنه، وكل ما لم ينه عنه فمباح (٣).
ويمكن أن يناقش: باحتمال أنها قد دخلت في سن اليأس، وبه يزول المانع، أو أنها تخرج في أيام حيضها، لما هو معلوم عندهم من المنع، أو أن ذلك للضرورة، لعدم وجود المكان الذي تأوي إليه.
٤ - ما ثبت من حديث أبي هريرة من قوله ﷺ: «إن المؤمن ليس بنجس» (٤).
قال ابن المنذر: وإذا ثبت أن النبي ﷺ قال هذا .. وكان أويل قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] ما قد ذكرناه (٥)، وجب ألا يمنع من ليس بنجس من المسجد إلا بحجة، ولا نعلم حجة (٦).
ونوقش: بأنه لا يلزم من عدم نجاستها جواز لبثها في المسجد (٧).
٥ - ما روي عن عائشة؛ قالت: اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة؛ فربما وضعت الطست (٨).