الترجيح:
ولعلَّ الراجح هو القول الأول، لقوة دليله خاصة القياس على إدراك صلاة المقيم، ثم هو أحوط وأبرأ للذمة.
الفرع الثاني: فيما تُدرَك به الصلاة الثانية عند القائلين بذلك:
وقد اختلفوا في ذلك على الأقوال التالية:
القول الأول: أنَّ ذلك يحصل بإدراك تكبيرة الإحرام.
ذهب إليه الحنابلة (١)، والشافعية في أحد القولين على الجديد (٢)، واستدلُّوا لإدراك الأولى، بما استدلوا به هناك.
أمَّا الثانية: فقالوا لأنَّ وقت الثانية وقت الأولى حال العذر، فإن أدركه المعذور لزمه فرضها، كما يلزمه فرض الثانية (٣).
القول الثاني: أنَّ ذلك يحصل بإدراك ركعة.
ذهب إليه الشافعية في القول الثاني على الجديد (٤).
واستدلُّوا لإدراك الأولى بما ذُكِر هناك، أما الثانية، فكما ذُكِر للقول الأول.
القول الثالث: أنَّ الظهر والعصر بمقدار خمس ركعات، أربع للظهر وركعة للعصر، وتجب المغرب مع العشاء بأربع ركعات ثلاث للمغرب، وركعة للعشاء.
ذهب إليه المالكية (٥)، والشافعية في قول على القديم (٦).