عليها حتى حاضت سقطت عنها (١).
أي: أنها أخَّرت تأخيرًا جائزًا فهي غير مُفرِطة (٢).
وأورد عليها: النائم، والناسي.
وأجاب عنه ابن تيمية: بأنَّ النائم والناسي وإن كان غير مفرط أيضًا فإنَّ ما يفعله ليس قضاء، بل ذلك وقت الصلاة في حقِّه حين يستيقظ ويذكر كما قال ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها فإنَّ ذلك وقتها» (٣) وليس عن النبي ﷺ حديث واحد بقضاء الصلاة بعد وقتها (٤).
الترجيح:
ولعلَّ الراجح هو القول الأول، من لزوم قضاء تلك الصلاة، لقوَّة دليله وأخذًا من مفهوم قوله ﵊: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (٥).
ولأنها لزمتها بإدراك وقتها فلا تسقط إلاَّ بدليلٍ بيِّنٍ واحتياطًا للعبادة.
الفرع الثاني: في قضاء ما يُجمع إليها:
إذا أدركت المرأة من وقت الأولى من صلاتي الجمع قدرًا تجب به، ثم حاضت فهل يلزمها قضاء الثانية مع الأولى إذا طهرت؟ ومثال ذلك ما لو طهرت في آخر وقت الظهر، أو آخر وقت المغرب فهل تلزمها صلاة العصر أو العشاء؟