الْخَيْرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشَرَّ يُوْقَهُ" (١).
والتحري - بالحاء المهملة -: تعمد الخير، وطلبه لكونه أحرى؛ أي: أحق بأن يطلب.
وروى ابن المبارك في "الزهد" عن أبي جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي ﵀ مرسلاً قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ؛ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَأَمْضِهِ، وإِنْ كَانَ شَرًّا فَانتُهِ" (٢).
وهذا نهي عن الشر مطلقاً - وإن قل -، وإرشاد إلى الخير، وإيذان بأنَّ العبد لا ينبغي أن يقدم على أمر لا يعلم أن عاقبته خير أو شر.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت"، والطبراني - بإسناد حسن - عن أسود بن أصرم ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أوصني، قال: "تَمْلِكُ يَدَك؟ "، قلت: فماذا أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: "تَمْلِكُ لِسَانَك؟ " قال: قلت: فماذا أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: "لا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ، ولا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوْفًا" (٣).
وفي حديثي أبي هريرة، وأبي شريح الخزاعي ﵄: أن النبي ﷺ