باعتبار أصل الإطلاق اللغوي، فإن حقيقة الحياء: الحِشْمة المتولدة من رؤية الآلاء ورؤية التقصير المانعة من اتباع الهوى فيما لا يُرضي، ولذلك قال ﷺ: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُبُوَّةِ الأُوْلَى: إِذَا لَم تَستَحي فَاصْنع مَا شِئْتَ" (١).
وقال ﷺ: "مَن اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَليَحْفَظِ البَطْنَ وَمَا حَوى، وَلَيْذْكُرِ الْمَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيىَ مِنَ الله حَقَّ الْحَيَاءِ"، كما رواه الإِمام أحمد، والترمذي وغيرهما عن ابن مسعود ﵁ (٢).
***