سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ".
قالَوا: يا رسولَ اللهِ ما الكِتابُ واللَّبن؟
قالَ: "يتَعَلَّمُوْنَ الْقُرآنَ فَيتأَوَّلُوْنهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ ﷿، وَيُحِبُّوْنَ اللَّبَنَ فَيَتْركُوْنَ الْجَمَاعَاتِ وَيُبْدُوْنَ". رواه الإمام أحمد بإسناد حسن (١).
وقوله: "يبدون"؛ أي: يسكنون البادية كما قال ﷺ: "مَنْ بَدَا جَفَا". رواه الإمام أحمد عن البراء، والطبراني في "الكبير" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم (٢).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ولفظه: "مَنْ سَكَنَ الْبادِيَةَ جَفا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمنْ أَتى السُّلْطانَ افْتُتِنَ" (٣).
على أن هذه الخصال الثلاث هي مجامع مطلوبات الشياطين: الجفاء، والغفلة، والفتنة.
وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "سَيَكُوْنُ قَوْمٌ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِيْ يَقْرَؤُوْنَ الْقُرآنَ وَيَتَفَقَّهُوْنَ