* فائِدَةٌ عاشِرَةٌ:
قال الله تعالى ممتناً على بني إسرائيل: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠].
وهذا صريح في أن بني إسرائيل نظروا إلى فرعون، أو إليه وإلى قومه وهم يغرقون، وهذا كيف يكون مع ما سبق أن منهم من كذَّب بموته؟
والوجه في ذلك أنهم شاهدوا غرقهم وانطباق البحر عليهم، لكنهم ظنوا أنهم يخرجون سالمين، أو ظنوا أنَّ فرعون لم يغرق معهم، أو أنَّه لجبروته وقوَّته وإن غرق يخرج سالماً، فأراد الله تعالى أن يشهدهم موته، فأخرج لهم بدنه حتى نظروا إليه فصدَّقوا، وسكنت خواطرهم.
* فائِدَةٌ حادِيَةَ عَشْرةَ:
كان في غرق فرعون تصديق لموسى ﵇ عند بني إسرائيل حيث قال لهم: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩].
فلأجل ذلك أظهر لهم بدن فرعون تحقيقاً لما رجاهم إياه موسى ﵇، وبشَّرهم به.
ثم تأمل كيف ظهرت فِراسة موسى ﵇ في بني إسرائيل المشار إليها في قوله: ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩]؛ فإنك