ستنظر إلى ما يتنبه من أفعالهم وقبائحهم.
وفي الحديث الصحيح: "إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مسْتَخْلِفُكُمْ فِيْهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" (١).
ونقل في "الكشاف" عن عمرو بن عبيد - وهو رأس القدرية، وكان من زهَّادهم - دخل على المنصور قبل الخلافة وعلى مائدته رغيف أو رغيفان، فطلب زيادة لعمرو، فلم يوجد، فقرأ عمرو هذه الآية، ثم دخل عليه بعدما استخلف فذكر له ذلك، فقال: قد بقي: ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف ١٢٩] (٢).
* فائِدَةٌ ثانِيَةَ عَشْرةَ:
قال الله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾؛ يعني: بني إسرائيل ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥)﴾ ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٥ - ٦].
وكذلك فعل ﷾؛ أدار لبني إسرائيل على القبط، فأراهم هلاكهم، ثم مكنوا في الأرض واستخلفوا فيها، وأورثوها.
فمن عوائد الله تعالى التي تجري كثيراً: أنَّ العبد بين ضرَّاءٍ وسرَّاء، وأن المستضعف قد يقوى ويستخلف، فينبغي للإنسان مع من