خرجت من كنيسة؟ يروى عن النبي ﷺ شيء ولا أقول به؟ (١).
وروى أبو نعيم في "الحلية" القصة بلفظ آخر (٢).
٣١ - ومنها: الجهل بالله تعالى، وبحقائق الأمور.
ومن شك في جهل اليهود والنصارى فهو من الجهل على جانب عظيم.
ولمَّا كان قول بني إسرائيل لموسى ﵇ حين قال لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] مبنياً على الجهل ﴿قَالَ﴾ [البقرة: ٦٧] موسى ﵇: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧]؛ عَرَّض بجهلهم، وصرَّح لهم به حين قالوا: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] كما قال الله تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)﴾ [الأعراف: ١٣٨].
قال في "الكشاف": تعحب من قولهم على أثر ما رأوا من الآية العظمى والمعجزة الكبرى، فوصفهم بالجهل المطلق، وأكَّده لأنَّه لا جهل أعظم مما رأى منهم ولا أشنع، انتهى (٣).