وقال الله تعالى بعد ذكر عيسى ﵇: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧].
فقد فسر بعض العلماء الشك بالجهل.
والمختلفون في عيسى ﵇ اليهود والنصارى معاً؛ فإنه ﵇ لما ألقي شبهه على رجل من اليهود أو من غيرهم على الروايتين، ورفع اختلف اليهود فيه، فمنهم من قال: قتلنا عيسى.
ومنهم من قال: إن كنتم قتلتم عيسى فأين صاحبكم؟
ومنهم من قال: الوجه وجه عيسى، والبدن بدن صاحبكم.
واختلف فيه النصارى فقالوا: المصلوب ناسوت عيسى، وأما لاهوته فرفع.
وقال بعضهم غير ذلك.
فالوصف بالجهل وقع على الطائفتين قبحهما الله تعالى.
قال الدميري في "حياة الحيوان": ولله درُّ أبي منصور موهوب الجواليقي إمام المقتفي لما دخل عليه أول دخلة قال: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.
فقال له الطبيب هبة الله بن صاعد ابن التلميذ النصراني: ما هكذا يُسلم على أمير المؤمنين يا شيخ.
فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي، وقال للمقتفي: يا أمير المؤمنين! سلامي ما جاءت به السنة النبوية.