وبهذه الآية احتجَّ من قال بأن المأموم لا يقرأ في الجهرية؛ كمالك في رواية عنه، وأحمد رضي الله تعالى عنهما (١).
وأجيب بأن الآية نزلت في الخطبة كما قال مجاهد وغيره (٢)، وسميت قرآناً لاشتمالها عليه.
وروى البيهقي في "سننه" عن أبي هريرة، ومعاوية (٣) رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا: كان النَّاس يتكلمون في الصَّلاة، فنزلت هذه الآية (٤).
وذهب أبو حنيفة ﵁ على أنه لا يجب على المأموم قراءة (٥)، ويدل له الحديث: "مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمامِ فَإِنَّ قِراءَةَ الإِمامِ لَهُ قِراءَةٌ" (٦) في أحاديث أخر، لكنها كلها ضعيفة كما نص عليه البيهقي (٧)، وغيره من أئمة الحديث.