الفائِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: روى الدينوري عن ابن عائشة قال: ذكر أعرابيٌّ رجلاً فقال: كأنه أحلم من فرخ طائر، ثم أنشد لبعض الشعراء: [من البسيط]
إِنِّي لأُعْرِضُ عَنْ أَشْياءَ أَسْمَعُها ... حَتَّى يَظُنَّ رِجالٌ أَنَّ بِي حَمَقا
أَخْشَى جَوابَ سَفِيهٍ لا حَياءَ لَهُ ... فَسَلْ يَظُنَّ أُناسٌ أَنَّهُ صَدَقا (١)
ونقل ابن عبد ربه في "العقد" عن الأصمعي قال: سمعت أعرابياً يقول: كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ طائر.
قلت: وما حلم فرخ الطائر؟
قال: إنه يخرج من بيضة في رأسه نبق، فلا يتحرك حتى ينبت ريشه ويقوى على الطيران (٢).
وأنشد ابن عبد ربه لبعضهم: [من الطويل]
وَفِي الْحِلْمِ رَدْع لِلسَّفِيهِ عَنِ الرَّدَى ... وَفِي الْخَرْقِ إِغْراءٌ فَلا تَكُ أَخْرَقا