ولا بأس بالإغضاء عن الصبي في بعض الأحيان وهو في لهوه ولعبه، ولا تقام عليه حدود التأديب ولاء؛ لئلا ينفر طبعه عن التأدب، ويَسْأم من الخير.
وقد روى أبو داود في "مراسيله" عن الزهري رحمه الله تعالى: أن النبي ﷺ قال: "رَوِّحُوا القُلُوبَ ساعَةً وَساعَةً" (١).
وهذا في حق عموم الناس، فكيف بالصبي وضعف طبعه، وقلة احتياله؟
نعم، لا يُمَكَّن من لعبٍ فيه قمار، ولا من اللعب بالكلاب والقاذورات.
وقد روى ابن أبي شيبة عن طاوس: أنه كان يكره القمار، ويقول: إنه من الميسر؛ حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب (٢).
وعن ابن سيرين: أنه مر على غلمان يوم العيد وهم يلعبون بالمِرْبد، وهم يتقامرون بالجوز، فقال: يا غلمان! لا تقامروا؛ فإن القمار من الميسر (٣).