من هذا علم لا يستفاد من هذا، ومن هنا قيل في منثور الحكم: من كتم علماً فكأنه جاهل (١).
وفي الحديث: "مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ بِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الكَنْزَ وَلا يُنْفِقُ مِنْهُ". رواه الطبراني في "الأوسط" (٢).
ورواه الإمام أحمد، والبزار بنحوه، وتقدم (٣).
٣ - ومنها: وضع العلم في غير أهله، ومنعه من أهله.
روى الدارمي عن أبي فروة: أن عيسى بن مريم ﵉ كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيباً رفيقاً يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع (٤).
وروى ابن عساكر عن عمرو بن قيس الملائي قال: قال عيسى بن مريم ﵉: إن منعت الحكمة من أهلها جهلت، وإن منحتها غير أهلها جهلت، كن كالطبيب المداوي؛ إن رأى موضعاً للدواء، وإلا أمسك (٥).