من الجهل: الضحك من غير عجب، والصبحة من غير سهر (١).
والصبحة: النوم بعد الصبح، وقد سبق أنها من الحمق، وهو أخو الجهل، أو هو منه.
وروى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عبد الأعلى التيمي رحمه الله تعالى قال: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه؛ لأن الله تعالى نعت أهل العلم فقال: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٩] (٢).
وروى أبو نعيم عن موسى بن أعين قال: قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: يا أبا سعيد! كنا نمزح ونضحك، فأما إذ صرنا يقتدى بنا ما أرى يَسَعُنا التبسم (٣).
وعن خالد بن دينار: أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنه وعن آبائه كان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني (٤).
نعم، لا بأس بقليل التبسم والمزح لثبوت ذلك عن النبي ﷺ