ترويحاً للنفس، واستجماماً للقلب.
قال مالك بن مِغْوَل: مزح الشعبي رحمه الله تعالى في بيته، فقيل له: يا أبا عمرو! تمزح؟
قال: قرأ داخل، وقرأ خارج، نموت من الغم! (١)
١٦ - ومنها: أن يتجاوز إلى السخف وتضحيك الناس.
وهذا مستقبح من الجهلاء، فهو من عالم أقبح.
روى أبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه مر بالغاضري وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال: يا شيخ! أما علمت أن لله يوماً يخسر فيه المبطلون؟
فما زالت تعرف في وجه الغاضري حتى لقي الله ﷿ (٢).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الحذر" عن وهب بن الورد رحمه الله تعالى قال: كان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يتمثل كثيراً: [من الطويل]
يُرَى مُسْتَكِيناً وَهْوَ لِلَّهْوِ ماقِتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ القَوْمِ ما هُوَ شاغِلُهْ
وَأَزْعَجَهُ عِلْمٌ عَنِ الْجَهْلِ كُلِّهِ ... وَما عالِمٌّ شَيْئاً كَمَنْ هُوَ جاهِلُهْ