عليه السلام، فإبليس أجهل الجاهلين وأحمق الحَمِقين.
٢٧ - ومنها: أن يأكل العالم بدينه.
فإن العلم شرف، والأكل بالدين سَفالة عوضاً عن الشرف، فهو في غاية الجهل.
ذكر أبو طالب المكي، وغيره: أن ابن المبارك سئل: من الناس؟
فقال: العلماء.
قيل: فمن الملوك؟
قال: الزهاد.
فيل: فمن السفلة؟
قال: الذين يأكلون بدينهم (١).
وقال بعض الحكماء: طلب الدنيا بالدف والمزمار خير من طلبها بالعلم أو بالدين (٢).
وروى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: لو أن العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا على أهلها؛ سمعت رسول الله ﷺ: "مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا واحِداً كَفاهُ اللهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ