وتقدم من رواية أبي نعيم نحوه (١)، وثمت نحوه عن أبي حازم (٢).
وقال ابن سيرين رحمه الله تعالى: سبعة يهلكون بسبعة: أهل البادية بالجفاء، وأهل القرى - أي: غير المدن الكبيرة - بالجهل، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والسلاطين بالظلم، والعلماء بالحسد.
وروى البيهقي بمعناه حديثاً عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سَبْعَةٌ يُعَذِّبُهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ يَومَ القِيامَةِ: الأُمَراءُ بالْجَوْرِ، وَالْعُلَماءُ بِالْحَسَدِ، وَالعَرَبُ بِالعَصَبِيَّةِ، وَأَهْلُ الأَسْواقِ بِالْخِيانَةِ، وَالدهاقِين بِالْكِبْرِ، وَأَهْلُ الرَّساتِيقِ بِالْجَهْلِ" (٣).
وروى أبو نعيم عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: الحسد إنما يكون من لؤم العنصر وتعادي الطباع، واختلاف التركيب، وفساد مزاج البنية، وضعف عقد العقل، والحاسد طويل الحسرات، عادم الراحات (٤).
وقد علمت فيما تقدم أنَّ أولَ مَنْ حَسَدَ إبليسُ اللعين؛ حَسَدَ آدمَ