٥٠ - ومنها: أن يحمله حب الدنيا والعيش فيها على ترك المعروف والنهي عن المنكر.
وهذا حال العلماء الآن إلا من وفقه الله تعالى، وقليل ما هم.
روى الأصبهاني في "ترغيبه" عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّكُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ما لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمْ سَكْرَتانِ: الْجَهْلُ، وَحُبُّ العَيْشِ، وَأَنَتُمْ تأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ إِذا ظَهَرَ فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيا، فَلا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلا تَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَلا تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَالقائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصار" (١).
* تَنْبِيهٌ:
مما يجري مجرى الأمثال قول عمرو بن كلثوم التغلبي: [من الوافر]
أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجاهِلِينا (٢)
وهذا إنما يستحسن إذا كان على وجه المشاكلة والمقابلة ممن يظلم