ويستحب أن يستقبل الحجر (١)، ويضع شفتيه عليه ويحاذيه بجميع بدنه، وهل يجزئه محاذاته ببعض بدنه؟ فيه قولان.
قال في القديم: يجزئه.
وقال في الجديد: يجب أن يحاذيه بجميع بدنه، فعلى هذا إذا حاذاه ببعض بدنه في الطوافة الأولى وتمم عليها، لم تجزه الأولى، وفيما بعدها وجهان:
أصحهما: أنها تجزىء.
ويستلم الحجر ويقبله (٢) فإن لم يمكنه أن يقبله استلمه (٣) بيده وقبلها.
وقال مالك: يضعها على فيه ولا يقبلها.
ذكر في "الحاوي" عن الشافعي ﵀: أنه يستلم الحجر الأسود، ويسجد عليه إن أمكنه، لأن فيه تقبيلًا وزيادة.
وقال مالك: السجود عليه بدعة، فإن لم يقدر على التقبيل والاستلام إلَّا (بمزاحمة) (٤)، لشدة الزحمة، وكان لا يرجو زوال الزحمة، أشار رافعًا ليديه ويقبلها.