وإذا وطىء واحدة منهن، حنث فيها، وبقي موليًا (من) (١) الباقيات، بخلاف قوله: (لا وطئت) (٢) واحدة منكن.
وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: هذا في المجرد عن أبي علي الطبري وقال: إن أبا إسحاق وأبا علي أطلقا الجواب (وقالا) (٣): إذا وقع الحنث سقط الإيلاء في الباقيات، وهذا ظاهر كلام الشافعي ﵀.
قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذه الطريقة الصحيحة.
فإن حلف على امرأة أجنبية أن لا يطأها، انعقدت يمينه، فإن تزوجها، فهل يصير موليًا؟
فقد ذكر القاضي أبو الطيب في التعليق: أنه يصير موليًا (تضرب له المدة، ثم قال: ينبغي أن يكون فيه قول آخر، أنه لا يكون موليًا) (٤).
قال الشيخ أبو نصر ﵀: الذي يجيء على أصل الشافعي، أنه لا يكون موليًا، وقال مالك: يصير موليًا.
فإن امتنع من وطئها من غير يمين، (لم تضرب) (٥) له المدة، وبه قال أبو حنيفة.
وقال أحمد: إذا قصد بإمتناعه الإضرار بها لزوال الأعذار، ضربت