• القول الثاني: ذهب الحنفية إلى جواز صلاة التطوع بعد الخطبة في المصلى دون ما قبلها (¬١).
واستدلوا لذلك بالمأثور: «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا» (¬٢).
وعَنْ عَاصِمٍ قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ يُصَلِّيَانِ بَعْدَ الْعِيدِ وَيُطِيلَانِ الْقِيَامَ» (¬٣).
وعن أبي إسحاق قال: «كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَلْقَمَةُ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعِيدِ أَرْبَعًا» (¬٤).
• القول الثالث: جواز النافلة قبل صلاة العيد لا بعدها (¬٥)
واستدلوا لهذا القول بالمأثور: عَنِ سليمان التَّيْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا، وَالْحَسَنَ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ (¬٦).
أثر عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ: «أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنَّ يَغْدُوَ إِلَى المصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» (¬٧).
وصح عن أبي بَرْزَةَ: أنه كَانَ يُصَلِّي في الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.
وكذا صح عن الأسود ومكحول (¬٨).