تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَقَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا (¬١).
وهذا دليل على أن الوسخ القليل تحت الظفر معفو عنه، وإنما أزالت الدم بظفرها.
المبحث الخامس: دفن الظفر والشعر:
ذهب جمهور العلماء إلى استحباب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره. وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (¬٢).
واستدلوا لذلك بالسنة: فعَنْ مِيلِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبِي قَلَّمَ أَظْفَارَهُ، ثُمَّ دَفَنَهَا، وَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ هَكَذَا» (¬٣).
وعن عبد الجبار عن أبيه عن النبي ﷺ كانَ يأمُرُ بِدَفْنِ الشَّعْرِ والأَظَفار (¬٤).
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ ﷺ: «ادْفِنُوا الأَظْفَارَ وَالشَّعَرَ وَالدَّمَ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ» (¬٥).
وعن عبد الله بن بسر قال ﷺ: «قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ وَادْفِنُوا قُلَامَاتِكُمْ وَنَقُّوا بَرَاجِمَكُمْ» (¬٦).
وهذه الأحاديث لا تصح عن رسول الله ﷺ، والصحيح أنه لا يستحب دفن الأظفار