وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا، سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ (¬١).
وأما الإجماع، فقد قال ابن عبد البر: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَسْدِلَ ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا، سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ إِلَيْهَا (¬٢).
وأما المأثور، فعن ابن عمر قال: «إحرام المرأة في وجهها» (¬٣).
وأما القياس، فالوجه من المرأة يجب كشفه، كالرأس من الرَّجُل.
ونوقش بأن القياس الصحيح أن وجه المرأة كبدن الرجل، يَجوز تغطيته، ولا يَجوز