أما رواية شُعبة فقد اختُلف عليه: فرواه جماعة بلفظ: «نصف صاع طعامًا» وجماعة: «نصف صاع حنطة» ولذا تُقَدَّم رواية التمر التي لا اختلاف فيها.
وأما حديث: «أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ فَرَقًا مِنْ زَبِيبٍ» فهذا حديث منكر (¬١).
المبحث الرابع: ما نوع النسك الذي أَمَر النبي ﷺ به كعب بن عُجْرة؟
وَرَدَ أن النسك شاة، قال النبي ﷺ لكعب: «احْلِقْ رَأْسَكَ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا» (¬٢).
وفي حديث عبد الله بن مَعْقِل: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لكَعْبِ: «تَجِدُ شَاةً؟» (¬٣).
فالنبي ﷺ عَيَّن الشاة نسكًا لكعب، وأخبره كعب أنه لا يجدها.
ولكن يُشْكِل عليهما حديث ابن عمر، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَفْتَدِيَ، فَافْتَدَى بِبَقَرَةٍ (¬٤).