Lewati ke konten

Kitab: Jam'us-Saba'ik li Ahkamil Manasik · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 380

  1. الباب التاسع: السعي بين الصفا والمروة. وفيه ستة فصول
  2. الفصل الثاني: ما يشترط في السعي
  3. الشرط الثالث: الترتيب، بأن يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة

المطلب الثاني: حد المسعى العلوي.

أي: هل لا بد من الصعود على الجبلين كجزء من السعي الواجب؟

اختَلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن صعود الصفا والمروة سُنة مُؤكَّدة، ولا يجب صعود أي جزء منهما، بل الواجب استيعاب ما بين الصفا والمروة سعيًا. وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، والصحيح عند الشافعية (¬١).

واستدلوا بالكتاب والسُّنة والمأثور:

أما الكتاب، فاستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فالمطلوب من الساعي أن يطوف بهما، فمَن سَعَى بينهما ولم يصعد أحدهما، فقد أتى بما أُمِر به.

وأما السُّنة، فَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» فقد سَعَى ﵇ راكبًا، ولا يمكن للراكب أن يَصعد جبل الصفا؛ مما يدل على عدم وجوب الصعود.

وأما المأثور، فَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَقُومُ فِي حَوْضٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا، وَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ (¬٢).

قال ابن المُلقِّن: اشتهر السعي من غير رقي على الصفا عن عثمان وغيره من الصحابة، من غير إنكار (¬٣).

القول الآخَر: أن الصعود على الصفا قَدْر قامة الرجل. وهو وَجْه عند الشافعية (¬٤).

والراجح: أن صعود الصفا والمروة سُنة مُؤكَّدة، ولا يجب صعود أي جزء منهما، بل الواجب استيعاب ما بين الصفا والمروة سعيًا. وعلى هذا فحد ما بين الصفا والمروة في

Rujukan halaman ini: جمع السبائك لأحكام المناسك، ص 380 (SanadKitab #1474, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.