الوقت الحالي هو نهاية ممر العربات. والمستحب أن يَصعد على الصفا والمروة للدعاء.
الشرط الثالث: الترتيب، بأن يَبدأ بالصفا وينتهي بالمروة:
نُقِل الإجماع على أنه يُشترَط أن يَبدأ سعيه بالصفا، وينتهي بالمروة، حتى يَختم سعيه بالمروة. فإن بدأ بالمروة ألغى هذا الشوط (¬١).
واستدلوا بما رَوى مسلم عن جابر في صفة حجة النبي ﷺ: «ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ» فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ … ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ»، وقد قال ﷺ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ».
الشرط الرابع: أن يكون سبعة أشواط:
يُشترط في صحة السعي أن يكون سبعة أشواط، ذَهابه من الصفا إلى المروة شوط، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط. وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬٢).
واستدلوا بما ورد في «الصحيحين»: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا … فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعًا» (¬٣).
فالحاصل: أن عامة أهل العلم على أن عدد أشواط السعي سبعة أشواط، يُحْسَب من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط.
ووافق الحنفيةُ الجمهور في كون قدر السعي سبعة أشواط، وخالفوا في كون ذلك شرطًا، فالشرط عندهم أن يأتي بأكثر السعي، وهو أربعة أشواط، والباقي واجب، يَجبر