وهذا الإجماع منخرم؛ فهناك قول للمالكية أن بطن عُرَنَة من عرفة (¬١).
وقد رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» (¬٢).
فالحاصل: أن الوقوف في وادي عُرَنة لا يجزئ؛ لأنه ليس من عرفة، وقد قال النبي ﷺ: «قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».
المبحث الثالث: نَمِرة ليست من عرفة:
نَمِرة ليست من عرفات، ولكن يُستحب النزول بها ضحى، قبل النزول بعرفة (¬٣).
فعن جابر ﵁ أنه قال في حديثه الطويل في صفة حجة النبي ﷺ: «فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ».
وَجْه الدلالة: أن فيه استحباب النزول بنَمِرة بعد طلوع شمس اليوم التاسع، وصلاة