بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ».
وروى مسلم: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ- وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا - وَهُوَ مِنْ مِنًى - قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ» (¬١).
السُّنة الثالثة: طهارة الحصيات:
يُستحب أن يَرمي بحصى طاهرة؛ لعدم النص على اشتراط طهارة الحصى، ولصِدق اسم الرمي على الرمي بالحجر النجس. وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية، ووَجْه عند الحنابلة (¬٢).
ولا يُستحب غسل الحصى إلا إذا رأى فيها نجاسة ظاهرة، ولم يجد غيرها، فتغسل النجاسة لئلا تتنجس اليد أو الثياب؛ لأنه لم يَرِد عن النبي ﷺ أنه أَمَر بغسلهن (¬٣).
السُّنة الرابعة: المبادرة بالرمي:
فيَرمي جمرة العقبة بعد وصوله إلى مِنًى يوم النحر.
السُّنة الخامسة: قَطْع التلبية مع أول حصاة يَرمي بها جمرة العقبة يوم النحر:
وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة (¬٤).
واستدلوا بما روى الفضل، أن النبي ﷺ لم يَزَل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
وَجْه الدلالة: أن الفضل كان رديف النبي ﷺ يومئذٍ، وهو أعلم بحاله من غيره.
السُّنة السادسة: التكبير مع كل حصاة:
يُستحب أن يُكبِّر مع كل حصاة. وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (¬٥).