لمصلحة، وعليه تحمل قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك.
المرتبة الثالثة: (فَإِنْ أَصَرَّتْ) بعد الهجر المذكور: (ضَرَبَهَا)؛ لقوله تعالى: ﴿واضربوهن﴾ [النساء: ٣٤]، ويكون الضرب للزوجة الناشز، وللابن، وغيره ممن يباح ضربه بشروط:
١ - أن يكون الضرب (غَيْرَ شَدِيدٍ)؛ لحديث عبد الله بن زَمْعة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ اليَوْمِ» [البخاري: ٥٢٠٤].
٢ - أن يجتنب فيه الوجه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ» [البخاري: ٢٥٥٩، ومسلم: ٢٦١٢].
٣ - أن يجتنب فيه المقاتل والمواضع المخوفة والمستحسنة؛ لئلا يهلكه أو يشوهها.
٤ - ألا يزيد على عشرة أسواط؛ لحديث أبي بردة الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ» [البخاري: ٦٨٥٠، ومسلم: ١٧٠٨].
واختار ابن عثيمين: أن له الزيادة على عشرة أسواط تبعًا للمصلحة والزجر؛ والمراد بقوله في الحديث: «إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ»: تركُ الواجب أو فعلُ المحرم؛ لأن الله تعالى سمى المحرمات حدودًا، فقال: (تلك حدود الله فلا تقربوها)، وسمى الواجبات حدودًا، فقال: