ويسكر؛ لحديث بريدة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» [أحمد: ٢٣٠٠٥، وأبو داود: ٣٦٩٨]، ولأن علة تحريمه الشدة المطربة، وإنما ذلك في المسكر خاصة، ولأنه جاز سقيه بعد الثلاث للخادم، ولو كان مسكرًا لم يجز، فدل على أنه تركه تنزهًا واحتياطًا.
(فَصْلٌ) القطع في السرقة
وهو ثابت بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨]، ولحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» [البخاري ٦٧٨٩، ومسلم ١٦٨٤].
- مسألة: (وَيُقْطَعُ السَّارِقُ بِثَمَانِيَةِ شُرُوطٍ):
الشرط الأول: (السَّرِقَةُ)؛ لأنه تعالى أوجب القطع على السارق، فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقًا.
- فرع: (وَهِيَ) أي: السرقة: (أَخْذُ مَالٍ) محترمٍ لـ (مَعْصُومٍ)، من مالكه أو نائبه، (خُفْيَةً).