واختار ابن عثيمين: يكفي إقراره مرة واحدة؛ لأنه حق يثبت بالإقرار، فلم يعتبر فيه التكرار؛ كحق الآدمي.
- فرع: يكون الإقرار (مَعَ وَصْفِ) السرقة في اعترافه في كل مرة، فيذكر فيه النصاب والحرز وغير ذلك؛ لاحتمال ظنه وجوب القطع عليه مع فوات شرط من شروطه.
(وَ) لا بد من (دَوَامٍ عَلَيْهِ) أي: على إقراره؛ بألا يرجع عن إقراره حتى يُقطع، فإن رجع عن إقراره؛ قُبِل رجوعه، ولا قطع عليه؛ لحديث أبي أمية السابق: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ» عرَّض له ليرجع، ولو لم يسقط الحد برجوعه لم يكن في ذلك فائدة، ولأن حجة القطع زالت قبل استيفائه، فسقط كما لو رجع الشهود.
بخلاف ما لو ثبت القطع ببينة شهدت على فعله، فإن إنكاره لا يقبل منه، بل يقطع.
واختار ابن عثيمين: لا يشترط عدم الرجوع، بل إذا أقر بالسرقة أقيم عليه الحد؛ لأن العادة تمنع أن يدعي أحد على نفسه بالسرقة ثم ينفيه.
(وَ) الشرط الثامن: (مُطَالَبَةُ مَسْرُوقٍ مِنْهُ) بماله، (أَوْ) مطالبة (وَكِيلِهِ) بماله، (أَوْ) مطالبة (وَلِيِّهِ) إن كان محجوراً عليه؛ لحديث صفوان بن أمية ﵁: أن رجلًا سرق بردة له، فرفعه إلى النبي ﷺ، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه، فقال: «أَبَا وَهْبٍ، أَفَلَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ»،