واختار ابن قدامة: أن الحسم مستحب؛ لضعف الحديث، ولأن عليه القطع لا مداواة المحدود.
٢ - (فَإِنْ عَادَ) فسرق: (قُطِعَتْ رِجْلُهُ اليُسْرَى)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ, وَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ, فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ, فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ» [الدارقطني ٣٣٩٢، قال ابن الملقن: بإسناد واه]، ولأنه قول أبي بكر وعمر وعلي ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ١٨٦/١٨٧]، ولا مخالف لهم في الصحابة فكان كالإجماع، وإنما قطعت الرجل اليسرى؛ لقوله تعالى: ﴿أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف﴾ [المائدة: ٣٣]، وإذا ثبت ذلك في المحاربة ثبت في السرقة قياسًا عليها، ولأن قطع الرجل اليسرى أرفق به؛ لأن المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن، ويبعد في العادة أن يتمكن من المشي على اليسرى، فوجب قطع اليسرى؛ لئلا تتعطل منه منفعة بلا ضرورة.
وتُقطع رجله اليسرى (مِنْ مَفْصِلِ كَعْبِهِ) بترك عقبه؛ لما روي: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَقْطَعُ الْقَدَمَ مِنْ مَفْصِلِهَا» [عبد الرزاق ١٨٧٥٩]، (وَحُسِمَتْ) وجوباً؛ لما سبق.
٣ - (فَإِنْ عَادَ) للسرقة ثالثاً: (حُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ)، وحرم قطعه؛ لوروده