- مسألة: (وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ) فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن يكون حدًّا (لِلهِ) تعالى؛ من حد سرقة أو زنىً أو شرب، (فَـ) إن (تَابَ) منه (قَبْلَ ثُبُوتِهِ) عند الحاكم؛ (سَقَطَ) عنه بمجرد توبته قبل إصلاح عمل؛ لقوله تعالى: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾ [النساء: ١٦]، وقوله بعد ذكر حد السارق: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح، فإن الله يتوب عليه﴾ [المائدة: ٣٩]، ولحديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» [ابن ماجه ٤٢٥٠]، ولأنه خالص حق الله تعالى فيسقط بالتوبة؛ كحد المحارب.
وإن ثبت عند الحاكم لم يسقط بالتوبة؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ» [أبو داود ٤٣٧٦، والنسائي ٤٨٨٥].
الثاني: أن يكون الحد لآدمي؛ كحد القذف: فلا يسقط؛ لعموم الأدلة.
فصل في دفع الصائل
- مسألة: (وَمَنْ أُرِيدَ) أخْذ (مَالِهِ) ولو قل، (أَوْ) أريدت (نَفْسُهُ)، أي: قُصِدت لقتل أو يُفعل بها الفاحشة، (أَوْ) أريدت (حُرْمَتُهُ)؛ كأمه وأخته