٥ - (أَوْ) جحد (صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ) الذاتية؛ كالعلم والحياة؛ كفر، قال ابن عقيل: شرطه أن تكون الصفة متفقًا على إثباتها.
وقال ابن عثيمين: الإنكار نوعان:
الأول: إنكار تكذيب، كمن أنكر اسمًا من أسماء الله، أو صفة من صفاته الثابتة في الكتاب والسنة، مثل أن يقول: ليس لله يد، أو أن الله لم يستو على عرشه، أو ليس له عين، فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن تكذيب خبر الله ورسوله، وهو كفر مخرج عن الملة.
الثاني: إنكار تأويل، بأن يتأولها إلى معنى يخالف ظاهرها، وهذا نوعان:
١ - أن يكون للتأويل مسوِّغ في اللغة العربية: فهذا لا يوجب الكفر؛ لأن التأويل من موانع التكفير.
إلا إذا تضمن هذا التأويل نقصًا لله ﷿ فإنه يكفر؛ لأن إثباته ما يستلزم النقص هو سب لله ﷿، وعيب له، وسب الله تعالى وعيبه كفر.
٢ - أن لا يكون له مسوِّغ في اللغة العربية: فهذا حكمه الكفر؛ لأنه في الحقيقة تكذيبًا، مثل أن يقول في قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، المراد بيديه: السماوات والأرض، فهو كفر؛ لأنه لا مسوغ له في اللغة العربية، لكن إن قال: المراد باليد النعمة أو القوة؛ فلا يكفر؛ لأن اليد في اللغة تطلق بمعنى النعمة.