بإِسلامِه، حَتَّى لَم يَبقَ دارٌ مِن دورِ يَثرِبَ إلَّا فيها رَهطٌ مِنَ المُسلِمينَ يُظهِرونَ الإسلامَ، ثُمَّ يَبعَثُنا (¬١) اللَّهُ، فأتَمَرنا واجتَمَعنا سبعينَ رَجُلًا مِنّا فقُلنا: حَتَّى مَتَى رسولُ اللَّهِ ﷺ يُطرَدُ في جِبالِ مَكَّةَ ويُخالُ (¬٢) - أو قال: ويَخافُ (¬٣) - فرَحَلْنا حَتَّى قَدِمنا عَلَيه المَوسِمَ، فوَعَدَنا شِعبَ العَقَبَةِ، فاجتَمَعنا فيه مِن رَجُلٍ ورَجُلَينِ، حَتَّى تَوافَينا فيه عِندَه فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ علامَ نُبايِعُكَ؟ قال: "تُبايِعونِى على السَّمعِ والطّاعَةِ في النَّشاطِ والكَسَلِ، وعَلَى النَّفَقَةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعَلَى الأمرِ بالمَعروفِ والنَّهىِ عن المُنكَرِ، وأَن تَقولوا في اللَّهِ لا يأخُذُكُم في اللَّهِ لَومَةُ لائمٍ، وعَلَى أن تَنصُرونِى إن قَدِمتُ عَلَيكُم يَثرِبَ، وتَمنَعونِى مِمّا تَمنَعونَ مِنه أنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم، ولَكُمُ الجَنَّةُ". فقُلنا: نُبايِعُكَ. فأَخَذَ بيَدِه أسعَدُ بنُ زُرارَةَ - وهو أصغَرُ السَّبعينَ رَجُلًا إلَّا أنا - فقالَ: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ، إنّا لَم نَضرِبْ إلَيه أكبادَ المَطِيِّ إلَّا ونَحنُ نَعلَمُ أنَّه رسولُ اللَّهِ، وإنَّ إخراجَه اليَومَ مُفارَقَةُ العَرَبِ كافَّةً، وقَتلُ خيارِكُم، وأَن تَعَضَّكُمُ السُّيوفُ؛ فإِمّا أنتُم قَومٌ تَصبِرونَ على عَضِّ السُّيوفِ وقَتلِ خيارِكُم ومُفارَقَةِ العَرَبِ كافَّةً فخُذوه وأَجرُكُم على اللَّهِ، وإِمّا أنتُم تَخافونَ مِن أنفُسِكُم خِيفَةً فذَروه، فهو أعذَرُ لَكُم عِندَ اللَّهِ. فقالوا: أخِّرْ عَنّا يَدَكَ يا أسعَدُ بنَ زُرارَةَ، فواللَّهِ لا نَذَرُ هذه البَيعَةَ ولا نَستَقيلُها. فقُمنا إلَيه رَجُلًا رَجُلًا، يأخُذُ عَلَينا شَرطَه ويُعطينا على ذَلِكَ الجَنَّةَ (¬٤).
Kitab: at-Turki) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 18, halaman 31
Rujukan halaman ini: السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي، ج 18، ص 31 (SanadKitab #148486, hlm. urut 10113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.