حَتَّى يَجعَلَ اللَّهُ لَكُم فرَجًا ومَخرَجًا مِمّا أنتُم فيه". فخَرَجنا إلَيها أرسالًا (¬١) حَتَّى اجتَمَعنا بها (¬٢)، فنَزَلنا بِخَيرِ دارٍ إلَى خَيرِ جارٍ، أمِنّا على دينِنا، ولَم نَخشَ مِنه ظُلمًا. وذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ (¬٣).
١٧٧٩٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا العباسُ بنُ الفَضلِ الأسفاطِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا داودُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ، عن أبي الزُّبَيرِ محمدِ بنِ مُسلِمٍ أنَّه حَدَّثَه أن جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ حَدَّثَه أن رسولَ اللَّهِ ﷺ لَبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ الحاجَّ في مَنازِلِهِم في المَواسِمِ بمَجَنَّةَ وعُكاظٍ، ومَنازِلِهِم بمِنًى: "مَن يُؤوينى ويَنصُرُنِى حَتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّى ولَه الجَنَّةُ؟ ". فلَم يَجِدْ أحَدًا يُؤويه ويَنصرُه، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَدخُلُ ضاحيَةً (¬٤) مِن مُضَرَ (¬٥) واليَمَنِ، فيأتِيه قَومُه أو ذو رَحِمِه فيَقولونَ: احذَرْ فتَى قُرَيشٍ لا يُصيبُكَ. يَمشِى بَينَ رِحالِهِم يَدعوهُم إلَى اللَّهِ، يُشيرونَ إلَيه بأَصابِعِهِم، حَتَّى يَبعَثَنا (¬٦) اللَّهُ مِن يَثرِبَ، فيأتيه الرَّجُلُ مِنّا فيُؤمِنُ به ويُقرِئُه القُرآنَ، فيَنقَلِبُ إلَى أهلِه، فيُسلِمونَ