واللهِ لَئن رَجَعنا إلَى المَدينَةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ. فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ الله ﷺ (¬١): "دَعْه؛ لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أن محمدًا يَقتُلُ أصحابَه". قال: وكانَتِ الأنصارُ أكثَرَ مِنَ المُهاجِرينَ حينَ قَدِموا المَدينَةَ، ثُمَّ إنَّ المُهاجِرينَ كَثُروا بَعدُ (¬٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عليٍّ بنِ عبد الله، ورَواه مسلم عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبَةَ وجَماعَةٍ عن ابنِ عُيَينَةَ (¬٣).
ورُوّينا عن ابنِ إسحاقَ بالإسنادِ الَّذِي تَقَدَّمَ أن ذَلِكَ كان في غَزوَةِ بَنِي المُصطَلِقِ (¬٤)، وكَذَلِكَ عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ (¬٥).
قال الشّافِعِيُّ: ثُمَّ غَزا غَزوَةَ تَبوكَ، فشَهِدَها مَعَه مِنهُم قَومٌ نَفَّروا به ليلَةَ العَقَبَةِ ليَقتُلوه، فوَقاه اللهُ شَرَّهُم (¬٦).
قال الشَّيخُ ﵀: هو بَيِّنٌ في المَغازِي:
١٧٩٢٤ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمدُ بنُ عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ في قِصَّةِ تَبوكَ قال: